الحاج حسين الشاكري
51
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
4 - وعن ابن أبي نجران وصفوان ، قالا : حدّثنا الحسين بن قياما - وكان من رؤساء الواقفة - فسألنا أن نستأذن له على الرضا ( عليه السلام ) ، ففعلنا ، فلمّا صار بين يديه ، قال له : أنت إمام ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . قال : إنّي أُشهد الله أنّك لست بإمام . قال : فنكت ( عليه السلام ) طويلا في الأرض منكّس الرأس ، ثمّ رفع رأسه إليه ، فقال له : ما علمك أنّي لست بإمام ؟ قال : لأنّا روينا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ الإمام لا يكون عقيماً ، وأنت قد بلغت هذا السنّ وليس لك ولد . قال : فنكّس رأسه أطول من المرّة الأُولى ، ثمّ رفع رأسه ، فقال : إنّي أُشهد الله أنّه لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني الله ولداً منّي . قال عبد الرحمن بن أبي نجران : فعددنا الشهور من الوقت الذي قال ، فوهب الله له أبا جعفر ( عليه السلام ) في أقلّ من سنة . قال : وكان الحسين بن قياما هذا واقفاً في الطواف ، فنظر إليه أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) فقال له : ما لك حيّرك الله ؟ فوقف عليه بعد الدعوة ( 1 ) . 5 - وعن الحسين بن بشّار ، قال : كتب ابن قياما إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) كتاباً ، يقول فيه : كيف تكون إماماً وليس لك ولد ؟ فأجابه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) شبه المغضب : وما علمك أنّه لا يكون لي ولد ؟ والله لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني الله ولداً ذكراً ، يفرّق به بين الحقّ والباطل ( 2 ) .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 209 / 13 ، إعلام الورى : 323 ، بحار الأنوار 49 : 34 / 13 . ( 2 ) الكافي 1 : 320 / 4 ، حلية الأبرار 2 : 429 ، العوالم 22 : 120 / 3 .